حروووف هاربة .. مساحة للجميع

الحروف الهاربة إلى الحق لا تعرف طريق الزيف، فهي تمضي بثبات لتشهد للصدق ولو خالفت الأهواء.
وما كتب بنور الحق يبقى خالدا في القلوب، أما الباطل فتذروه رياح الأيام.
 
الحروفُ إلى الحقِّ تهربُ،
لكنها هناكَ...
لا تجدُ سِوى الحقيقةِ التي تهربُ هي الأخرى،
فيلتقيانِ في لحظةِ هروبٍ أبديٍّ...
حيثُ لا زيفَ ولا خلدَ،
بل جريانٌ واحدٌ
ينسابُ في مجرى الوجودِ.

وكلُّ ما سِوى ذلك...
صدىً لباطلٍ مرَّ،
أو ظلُّ حقيقةٍ لم تُدرَكْ.
 
حروف هاربة أبت أن تساكن الباطل، فشدت رحالها نحو واحة الحق، حيث تزهر الأرواح وتطمئن القلوب.
وهناك آوت إلى حب نقي، تتمنى لو كان سرمديا، فلا يذبل صدقه، ولا تغيب شمسه، ولا يعرف الفراق طريقا إليه.
 
الحروف الهاربة من حبٍ خجول،تتوارى كأسرارٍ صغيرة تخشى الضوء، لكنها تترك في القلب ارتجافة لا تعلن موقفها.
 
حروفي الهاربة اليوم تبحث عمن عطلوا نشاط المشاعر، وأطفؤوا وهج الإحساس.
وعمن أجلوا مواعيد السفر إلى الذات، حتى ضاعت بينهم محطات البوح.
لعلهم يدركون أن بعض الرحلات لا تحتمل التأجيل، وأن الروح لها مواعيد لا تؤجل.
 
حروفنا الهاربة اليوم (نوقفها لحظات هنا)
لما تعرض حكم الوطن منذ سنين الى هذا الحد من الانهيار؟.. والسبب لان مسؤوليه من اولهم الى اخرهم جاؤوا لمصلحة وليس لحكم.. ومن هنا ناخذ عبرة بسيطة.. ان من يتقلد مسؤولية ما ، يفكر بمصلحة ما موكل له وما اعُتمد له من واجبات بحسب رغبته.. اما اذا نظر خلاف ذلك .. فسينهار مشروعه كما انهار مشروع تحرير العراق من الدكتاتوريه سابقا؟!
اعتقد ان الرسالة وصلت من ابسط عضو الى اعلى منصب من المشرفين..
 
نُوقِفُ حروفَنا الهاربةَ هنا...
لنَقرأَ ما كُتِبَ بالجِراحِ.

كلُّ مَن رَكِبَ موجَ السُّلطةِ
بلا قِبلةِ الواجبِ...
صارَ ظِلَّهُ أعمقَ مِن جَوهَرِه،
فانهارَ المَشروعُ
كما ينهارُ جِدارٌ شُيِّدَ على ماءٍ.

العراقُ لم يَسقُطْ بسَيْفٍ...
بل بسُقوطِ النِّيَّاتِ في بئرِ المَصالحِ،
حينَ صارَ الحُكْمُ قِناعاً
والواجبُ خُيطاً رفيعاً في ثوبِ المناصبِ.

العِبْرةُ ليستْ في الانهيارِ...
بل في أنَّ مَن يَحكُمُ بغيرِ رُوحِ المسؤوليةِ،
يَصيرُ حُكْمُه أسرعَ مِن ظِلِّه في الزوالِ.

أمّا الرسالةُ...
فوصلتْ من أعمقِ نقطةٍ في الوعيِ،
إلى أرفعِها،
لكنَّ الأذنَ تَسمعُ
والقَلبَ يَصمُّ أحياناً.

وتبقى الحروفُ الهاربةُ
شاهدةً على أنَّ الحقَّ
لا يَسكُنُ في مناصبَ...
بل في ضميرٍ يَصحو
قبلَ أنْ يَنامَ الوطنُ.
 
مالي بالفلسفة سيدتي الجميلة
انا اقوول:
أي رفقة في طريق ..ما.. لها قوانينها واصولها
فكلما يحدث ويستحق التستر عليه واجب
تلك هي ضريبة رفقة الطريق
 
ربما أفضل ما في الصداقة أنها لا تطلب من القلب أن يتجمل كي يحب، ولا تضع عليه شروطا كي يبقى قريبا.
في الحب قد نخاف الفقد، ونحسب الكلمات، ونراقب المسافات
أما الصداقة فمساحتها أرحب، فيها عفوية تشبه البيت، وطمأنينة لا تحتاج إلى إثبات.

أفضل الصداقة على الحب، لأن الصديق الحقيقي قد يبقى حين تتعب المشاعر، ويعرف كيف يحمل صمتك دون أن يفسره، وكيف يمد يده إليك دون أن يسألك لماذا سقطت.

الحب جميل… لكن الصداقة التي تنجو من تقلبات الأيام، وتبقى وفية دون مصلحة، هي في نظري أحد أنقى أشكال الحب.

فبعض القلوب لا نريد أن نعشقها…
نريد فقط أن تبقى معنا،
صديقة لا تخذلها المسافات،
ولا تغيرها الأيام.
 
أحيانا يأتي الحب دون موعد، ودون أن يسأل العقل عن العواقب.. نحب أولا، ثم نكتشف متأخرين أن بعض القلوب لا تجيد الحساب، وأن أجمل المشاعر قد تكون أكثرها اندفاعا وأقلها دراسة. فلننتبه وهو (مجرد تنبيه).
 
حروف هاربة إلى من نحبهم، تحمل بين سطورها شوقا لا تجيده المسافات، وحنينا لا يهدأ مهما طال الغياب.
نكتبها لأن بعض الأحبة يسكنون القلب، وإن غابوا عن العين، وتبقى أرواحهم أقرب إلينا من كل حضور.
 
الحروفُ لا تَهربُ منكَ...
بل تَهربُ مِن سجنِكَ لها،
فإذا أطلقتَها، عادتْ إليكَ مَلكةً.
 
حروف أنهكها البوح، فهربت نحو الصمت
تحمل في طياتها كلاما عجز القلب عن قوله.
فبعض الكلام لا يقال... لأنه إن نطقت به
كشفت ما أخفاه الصمت طويلا.
 
حروفٌ لا تعرف كيف تستقرّ في مكانها
تهرب من بين السطور كلما حاولنا أن
نحبسها في جملة
وتشدّ رحالها نحو الأحباب
كأنها تعرف الطريق إليهم أكثر مما نعرفه
نحن

ترحل حروفي إليهم محمّلةً بما عجز القلب
عن قوله
تأخذ معها شوقي، وحنيني، وعتبا صغيرا
خبأته خلف ابتسامة تعلمهم اننا اشتقنا اليكم،
 
صباح الخير... يا حروف

صباح يزرع في القلب الأمل
ويترك في الروح أثر من الطمأنينة
صباح يهمس لك
أن البدايات الصغيرة قد تصنع أجمل الأيام

اذا ما آمنا ان هناك "الامل"ويسبقه الصبر

تلك هي مفاتيح الحب الذي ياتي بجني الثمر

فان جاء الحب بلا انتظار..

ياتي بلا ثمر ولا جهد يذكر
فلم يكن حلو المذاق.
 
حروفي الهاربة لا تعرف طريقها إلا إلى الورق، تهرب من صخب الكلام لتقول ما عجز القلب عن البوح به.
وحين تستقر بين السطور، أكتشف أنها لم تكن هاربةً مني، بل كانت تبحث عن مكانٍ يليق بكل ذلك الشعور.
 
بعضُ الحروفِ تولَدُ طليقةً،
فلا تكتبْها بقيدٍ،
بل ارسمْها كظلٍّ يَمشي على ضوءٍ.
 
من بين ضلوع الصمت، تبحث عن قلبٍ يفهم ما عجزت الكلمات عن قوله،
فبعض الحروف لا تهرب من الكلام... بل تهرب من قلبٍ لم يُحسن الإصغاء.
 
نكتب كثيرا حين يكون الشعور بعيدا،
لكن حين يقترب منا حتى يلامس الروح،
يعجز القلم…
ويصبح الصمت أبلغ من كل الكلام.

عند التجلي،
لا تعود الحروف تبحث عن جملة،
بل تبحث عن قلب يتسع لها.

وهناك…
تعود الحروف الهاربة،
لكنها لا تعود كما كانت..
تعود محملة بما رأته في أعماقنا،
وتترك على بياض الورق
شيئا يشبه الاعتراف.
 
حروف هاربة.. إلى حيث دياركم، بعد انتظارٍ مملّ،
تعودُ مثقلةً بالشوق، تحملُ بين سطورها سلامًا تأخر كثيرًا،
فهل ما زالت قلوبكم تحفظُ لها مكانًا بين الحروف؟
 
عودة
أعلى