تأملات

لا داعي للتغيير إلا إذا كان الأفكار تختلف
بين فكر متفائل وبين فكر اقل تفاءلا
 
في زمن السرعة والضجيج، يبقى القلم شاهداً أميناً على حقيقة الإنسان. لا يكذب القلم حين يكتب، بل يكذب الكاتب حين يُملِي. فالقلم مرآة صادقة تعكس ما في الجنان، سواء كان جميلاً أو قبيحاً، سامياً أو وضيعاً. لا تستطيع أن تخدعه، فهو يعرف متى تمارِس التصنع، ومتى تكون صادقاً مع نفسك.
 
فبعض الصمت يريك ما عجزت ضوضاء الحياة عن قوله.
 
القلم هو ذلك الكتف الذي لا يتعب، والصدر الذي لا يضيق، والأذن التي لا تمل. من منا لم يكتب رسالة لن يرسلها، أو قصيدة لن ينشدها، أو خاطرة لن ينشرها؟ تلك هي لحظات الصفاء، حين نكون مع أقرب صديق لنا: القلم.
 
الإنسان يفنى، وتتلاشى الذاكرة، وتتحطم الأحجار، لكن الكلمة المكتوبة تبقى. القلم هو سر الخلود الأرضي. به نعيش بعد الموت، وبه نتحدث بعد الصمت، وبه نُحِب بعد الرحيل.
 
عودة
أعلى